أترك/ي تعليق

يرجى تسجيل الدخول لإضافة جواب

الإجابات ( 1 )

  1. بالتأكيد. تحت قيادة اردوغان الذي حزبه (حزب العدالة والتنمية)* لديه جذور اسلامية يحاول الرئيس التركي الحالي أن ينشر أثر الدولة المميز عالميا من خلال بناء المساجد وتمويل التعليم الديني واعادة احياء التاريخ العثماني في أمريكا اللاتينية وأفريقيا. تجمع الرسالة السياسة لدى اردوغان الاسلام السني والقومية التركية بهدف احياء الحضارة الاسلامية وتكون تركيا قائد هذا العالم الاسلامي الجديد. تركيا ليست الدولة الوحيدة التي تستخدم الاسلام كجزء من رسالتها بل السعودية وايران أيضا. ولكن تختلف تركيا عن السعودية مثلا أنها تنشر رسالة معتدلة من الاسلام عكس السعودية. وهذه الرسالة في شكل عام متحررة نسبيا وتسمح للمرونة في تفسير القوانين الدينية. انتشرت المدارس التي تروج هذا الاسلام بعد انهيار البرجين لأن العديد رأى النوع التركي معتدل وبديل ايجابي عن ذلك من الوهابية. تدعم تركيا مشاريع بناء المساجد والمدارس الدينية من خلال جمعية "ديانت" أو رئاسة الشؤون الدينية التركية**. انشأت المؤسسة في 1924 لترويج نوع علماني من الاسلام بعد تفكك الدولة العثمانية ولكن ازدادت في الأهمية والدور بعد الانقلاب العسكري في تركيا في 1980 الذي زرع القلق في الحكومة التركية من تهديد الأحزاب اليسارية والاسلامية وتشجيعهم للتطرف بين المهاجرين الأتراك في غرب أوروبا. أعطى حزب العدالة والتنمية أهمية أكبر لمؤسسة ديانت وأصبحت في 2010 عنصر مهم تحت الحكومة مباشرة لأهداف نشر ايدولوجية تركيا تحت اردوغان. وليس فقط ديانت لديها دور في هذه الرسالة بل أيضا منظمات غير حكومية انسانية لها ميول اسلامية وأيضا الجمعية التركية للتعاون والتنسيق*** كل طرف لديه مهام واسعة بالنسبة لنشر رسالة اردوغان. أكبر قصص النجاح في الصومال وقت المجاعة القاسية التي أصابت الدولة في 2011 فقد أرسلت تركيا مساعدات انسانية هائلة وصلت مليار وأرسل اردوغان مجموعة من قائدين المنظمات الانسانية والصحافيين ورجال أعمال ومشاهير لزيارة مخيم مليء في الأطفال الجياع وكانت هذه الرحلة خلال شهر رمضان وكانت الرسالة واضحة وهي أن تركيا لا تترك اخوانها واخواتها المسلمين عند الحاجة. ولكن النتيجة مختلفة في دول الشرق الأوسط التي كانت تحت الحكم العثماني لأنهم ما يزالوا يروا تركيا كقوة امبيرالية في الأخص استمرارية خطابات تركية تتكلم من منطلق قومي وأحيانا تقوم في تلميحات وتذكيرات عن الدولة العثمانية والعثمانيون الذي يقلق العرب وحكومات عربية مثل مصر والامارات والسعودية. أما في الشرق الأوسط تتعاون تركيا مع الاخوان المسلمين ولوهلة كانت صورة تركيا ايجابية كدولة اسلامية جيدة مع دعم اعلام الجزيرة ولكن بعد الربيع العربي وأثر تركيا المدمر في سوريا وتحول الدولة الاستبدادي مع اردوغان وتدهور سمعة الاخوان المسلمين (التي تعتمد تركيا عليها لينشر رسالتها) ووضعها في لائحة المنظمات الارهابية من قبل السعودية ومصر والامارات فقدت تركيا مكانتها التي أصلا كانت ضعيفة بين العرب في الشرق الأوسط. يشك الاوروبين أيضا من رسالة تركيا وأثرها في أوروبا بسبب قلق المجتمعات والحكومات الاوروبية أن رسائل اردوغان القومية في المساجد سوف تحد من قابلية دمج الأتراك في المجتمعات الأوروبية. أما جهود الأتراك في وسط آسيا لم تجدي في نتيجة كبيرة لأن معظم الدول في هذه المنطقة علمانية. هنالك جهد هائل من قبل تركيا لنشر صورتها كمثال للدولة الاسلامية المثالية وقائد للعالم الاسلامي ولكن النتائج متقلبة. *https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B2%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9_(%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7) **https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9 ***https://en.wikipedia.org/wiki/Turkish_Cooperation_and_Coordination_Agency

    0
    2019-01-24 22:40:15

 السؤال السابق

السؤال التالي